الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

كان ثلاثة مئة رجل وكان من بين الموتى كولونيل كبير في الجيش واميرال الاسطول وشخصية اخرى كبيرة من النبلاء. وهكذا قبل ان تغرب شمس ذلك اليوم غربت دولة الشيخ عبد الله المرابط وفشلت كل مقاومة ووقعت جميع النقاط الاستراتيجية فى ايدى الاسبان الذين استولوا استيلاء كاملا على المدينة و رفرف علم فرديناند الكاثوليكي فوق ابراج طرابلس، وبكي حمام القصر الزاجل، وهو يودع الشمس بعد ان اقلقته ضربات المدافع الاسبانية، عرش سيده ونبل ملكه الشيخ عبد الله، غربت الشمس وكانت قد سالت على الارض الجافة الحارة في ذلك اليوم الجاف الحار دماء حمراء سخنة وتكدست في الشوارع والحارات والازقة والطرقات، قرب الاسوار وقرب القصر وفوق الابراج في صحن الجامع الكبير وعند المحراب وحيثما حللت واينما وضعت قدمك جثت اطفال شاركوا بالعويل والبكاء وجثت نساء مبقورات البطون مقطوعات الاثداء وجدت شيوخ وجئت كهول هذه هي مسيحية الملك الكاثوليكي ولهذا كانوا يسمون مثل هذه الحروب بالحروب المقدسة. ويقول مؤرخ هذه الحملة سانودو في مذكراته ان جثت

39