الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ٤٠ينتظر ان يصل آخرون غيرهم، وقد بيعوا بالمزاد العلنى باثمان تتراوح بين ثلاث وخمس دوكات (Ducats) عن الاسير الواحد، اما الأسرى اليهود الذين بيعوا فى ايطاليا فقد اشتراهم اخوانهم يهود ايطاليا وحرروهم هذا ولا يستطيع المؤرخ ان يتغافل عما كتبه المؤرخون العرب عن الاحتلال الاسبانى لطرابلس، على الرغم ان ما كتبه هؤلاء لا يقنعنا كثيرا، ذلك لان كثيرا من المؤرخين يحبون ان يفسروا الوقائع التاريخية الكبيرة بالاساطير والخرافات ولهذا لم يسلم ما نقلوه لنا من خبط وخلط في الموضوع وتشويه لجوهر الحقائق، وليس معنى ذلك انهم كانوا يتعمدون الكذب وانما لانهم ينقلون الاخبار والوقائع عن افواه العامة ويسطرون ما يسمعون دون ان يبحثوا عن مواضع الشك في الرواية والسند وتمييز الاخبار الصحيحة من الغشة
وقد روى كل من العياشي وابن غلبون والنائب قصة طريفة عن مقدمات احتلال الاسبان لطرابلس ولكنها اقرب ما تكون
الى الخيال منها الى الواقع
قال ابن غلبون:
وسبب اخذهم لها (يعنى (الجنويين ان اهلها بعد دخولهم في
41