الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٤١

طاعة الموحدين كثرت اموالهم وتجاراتهم واطمأنوا ولم يشتغلوا بالحرب حتى لم تكن لهم خبرة فقدمت عدة سفن للعدو موسوقة بانواع البضائع وفيها من كل نوع كثير، فتقدم اليهم تاجر

من تجار المدينة فاشترى جميع ما فيها من سلع ونقدهم ثمنها واستضافهم رجل آخر صنع لهم طعاما فاخرا واخرج ياقوتة ثمينة فدقها دقا ناعما بمراي منهم وذرها على طعامهم فبهتوا من ذلك، فلما فرغوا قدم اليهم دلاعا (بطيخا) فطلبوا سكينا لقطعه فلم يوجد في داره سكين وكذا دار جاره الى ان خرجوا الى السوق فاتوا منه بسكين، فلما رجعوا الى جنوة ساهم ملكهم عن حالها فقالوا: ما راينا اكثر من اهلها مالا واقل سلاحا واعجز اهلا عن دفاع العدو، وحكوا له الحكايتين، فتاقت نفسه الى وجهز لها اسطولا فاخذها فى ليلة واحدة بلا كثير مشقة

اخذها

واستولى عليها ولم ينج من اهلها الا من تسور ليلا» ولا شك ان هذه القصة، كما قدمنا، هى اقرب ما تكون الى الخيال منها الى الحقيقة وفى سرد وقائعها ما يحمل على الأخذ بعدم صحتها، ويكفى ان نعرف انه كان بالمدينة سوق تباع فيها السكاكين وان هذه الآلة من مستلزمات الحياة المنزلية التي لا غنى لاحد عنها، وكيف ناخذ بمنطق هذه القصة وسحق

42