الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الاسبان بابتهاج كبير، وشجع هذا الانتصار ملوك اسبانيا وقوى آمالهم واذكى امانيهم ومطامعهم في افريقيا. وعزم الملك فرديناند الكاثوليكي على تعبئة حملة بحرية كبيرة يتراسها بنفسه لتوسيع الفتوحات، ولهذا كان شتاء وربيع سنتى 1510 و 1511 مليئين باعمال التعبئة والتجهيز والاستعداد لحرب واسعة النطاق، وكان من المقرر ان تقلع من ميناء مالقة، الا ان سوء الحال في ايطاليا واهتمام اسبانيا المتزايد بالعالم الجديد جعل الملك فرديناند يغير سياسته و يصرف اهتمامه عن الاستيلاء على افريقيا، وقد احدث خبر احتلال طرابلس في ايطاليا ابتهاجا عظيما، فقد دعا نائب البابا في بولونيا المسيحيين ان يحتفلوا باحتلال مدينة تسمى طرابلس قال في خطابه انها عامرة بالسكان. وجرى في روما احتفال باحتلال طرابلس يوم 10 اغوسطو وزاد فرح وابتهاج المسيحيين في اوروبا عندما علموا مدى وفرة خيرات هذه المدينة وكثرة ثروتها وقوة حصونها وابراجها، ولكن مظاهر الابتهاج كانت اروع واعظم في ايطاليا الجنوبية وبالاخص في مالطة وصقلية، وتخليدا لهذا الانتصار على العرب فقد سك نائب الملك في صقلية مدالية تذكارية

44