الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ٤٢الياقوت على الطعام ما يدل على عدم سبك حوادثها الا اذا اخذنا به على انه من تصرفات العقول المخبولة، ومهما يكن من شيء ففى ذكر هذه القصة تصوير لما كانت عليه طرابلس من رخاء وغنى دفع اهلها الى حياة الكسل واهمال العدة لاى طاريء خارجي، وان اخطأ المؤلف فى تصويرها بشكل منطقى مسبوك (1) وفى الوقت نفسه اسند المؤلف هذه الحملة للجنويز لا للاسبان وفى هذا ما يشعرنا بضعف السند الذي نقل منه المؤرخون الثلاث: العياشي وابن غلبون والنائب وقد كان التاثر شديدا في البلاد الاسلامية لسقوط طرابلس في ايدى المسيحيين، الا ان المسلمين كانوا فى ضعف شديد لا يستطيعون
•
ان يمدوا يد المساعدة الى الطرابلسيين ضد العدو المشترك. وذكر مارتين سانودو (Martin Sanudo) في مذكرة له مؤرخة في 24 نوفمبر 1510 1510 ان العرب الطرابلسيين المقيمين في الاسكندرية عندما سمعوا بسقوط بلادهم في ايدى الاسبان اجتمعوا في المسجد ثم خرجوا الى فندق هناك أصحابه جماعة من الاسبان واضرموا فيه النار.
واستقبلت اوروبا المسيحية خبر احتلال طرابلس من قبل
(1) بعيد
43