الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٤٦

اما اسبانيا التي استطاعت في سنة 1492 م ان تتغلب على آخر مملكة عربية في غرناطة فقد كانت تحاول ان توقف هذا التوسع الاسلامي في اوروبا بتوجيه نظر الاتراك العثمانيين الى الشمال الافريقى حيث بدأت اسبانيا تظهر اولى محاولاتها لاحتلاله ومد نفوذها عليه، وهاتان حرکتان متقابلتان بدأت الأولى من الشرق واتجهت نحو الشمال الغربى ترمى الى فتح اوروبا الى دين الاسلام ويتزعمها الاتراك اما الثانية فاخذت سبيلها من اقصى الغرب واتجهت نحو الشمال الأفريقى ترسى الى تمسيحه، بعد ان صدر مرسوم ملكي من الملكين الكاثوليكيين فرديناند ملك اراجون و ازابلا ملكة قشتالة سنة يقضى بطرد جميع المسلمين من شبه جزيرة ايبيريا، ولقد كان الاسبان آنئذ يشعرون بنشوة انتصارهم على العرب ولذلك كان من الطبيعى ان لا يكتفوا بتحرير بلادهم بل انقضوا على فتح البلدان القريبة منهم وبدأوا مغامراتهم التجارية فكان هجومهم على الشمال الأفريقى الذى كان محطة لنفوذ كل دولة قديمة طلبت السيادة على البحر الأبيض المتوسط اما دولة البندقية فقد كانت مهددة بالغزو العثماني ولقد اضطرت الى الدفاع عن ممتلكاتها المضطربة الحائرة امام جيوش

A

03

47