الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الاتراك وسفنهم

وكانت أوروبا الغربية بعيدة عن اطار السياسة العالمية ولكنها بدأت تتقوى و تاسست فيها ممالك كانت تنتظر الفرص لاكتساب السيادة السياسية والاقتصادية، ولعبت أسبانيا في هذا الدور المليء بالحوادث دور الزعيم وقادت الحركات القومية الأوربية وصارت محط انظار العالم المسيحى ومحمود آمال المسيحيين وامانيهم واستطاع الاسبان في سنوات قليلة بعد تحررهم من السيادة العربية ان يخضعوا بصورة مباشرة او غير مباشرة أهم القواعد على هذا الساحل من افريقيا اذا ما استثنينا جزيرة جربة ومصر وكان الكونت بدرو نافارو يعلم ان احتلاله لمدينة طرابلس فقط لا يجعله بعيدا خطر الغزو والهجموم عليه كما ان خطوط المواصلات بين طرابلس واسبانيا وطرابلس وصقلية مهددة في كل ساعة بخطر هجوم قراصنة جربة الذين كانوا لا يفترون عن شن الغارة على السفن المسيحية، وكانت جربة هي المعقل العادى للقراصنة الذين تفشوا في الممر البحرى الضيق الذي يفصل صقلية عن تونس.

عن

وليس في مقدور الكونت بدرو نافارو ان ينظم خطوط الامدادات بالسفن والرجال والعتاد الا اذا امكنه ان يخضع

48