الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ٦٣احتلال الاسبان لطرابلس وفرار كثير من سكانها الى تاجوراء امتاز العهد الاسباني بتدهور النشاط التجاري وتوقف اغلب الحركات الاقتصادية التى اشتهرت بها طرابلس وذكرها المؤرخون الثقاة والرحالون الذين جاءوها من قبل لان الاسبان احتكروا سوق طرابلس لانفسهم وفرضوا رسوما جمركية عالية على الموردين الاوربيين الاخرين تبلغ هذه الرسوم مضافا اليها رسومات محلية اخرى، في حين انهم
اثر
سي
اعفوا التجار الاسبانيين من اى رسم جمركي في مينائي طرابلس وبجاية، وكان لهذه التصرفات من قبل الاسبان لا على التجار الطرابلسيين فحسب بل حتى على التجار البندقيين الذين كانت لهم مصالح تجارية واسعة مع طرابلس حتى اضطروا إلى مخاطبة الامبراطور شارل الخامس في سنة 1518 بواسطة سفيره في البندقية عن الصعوبات الكبيرة التى صاروا يلاقونها للاتجار مع طرابلس ولا شك أن تجارة طرابلس فى هذه المدة وازاء هذه العراقيل
•
التي وضعها الاسبان صارت تتدهور يوما بعد يوم بسبب فرض الرسوم الجمركية المرتفعة من جهة وبسبب حصار المدينة من قبل العرب من جهة اخرى وبقاء سكان المدينة وتجارها
64