الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ٧٨احتفاظه بها سبب لديوانه العسكري مشاغل كبيرة اذ في سقوط طرابلس فى ايدى العرب او الاتراك ضياع لهيبته وخسران لنفوذه امام العالم المسيحي
ولم يكن هذا العرض السخي من طرف الأمبراطور شارل الخامس قد ارضى فرسان القديس يوحنا، بل قابلوا الشرط بشيء من الاستعاض والفتور، وادركوا ما كان يرسى اليه الامبراطور
بذلك وهو زجهم فى حرب لا هوادة فيها ولا نهاية لها سع المسلمين العرب او الاتراك الذين كانوا يتربصون كل فرصة
سانحة للانقضاض على المدينة وافتكاكها واسترجاعها الى اصحابها الطبيعيين. وكان الفرسان يرغبون في بقاء الاسبان في طرابلس ليؤمنوا احتفاظهم بالجزيرة وابتعادهم عن خطر هجوم تركى عليهم في الجزيرة. هذا وفى الوقت نفسه لم يكن في استطاعة الفرسان ان يدافعوا عن مدينة طرابلس وان يحموها من هجوم عربي مسلح فضلا عن هجوم تركى كبير لوقوع هذه المدينة بعيدة عن ديار المسيحية ولعدم امن الطرق البحرية بسبب تفشى القراصنة العرب والاتراك في الحوضين الشرق والغربي من البحر الابيض المتوسط وازدياد نشاط القائد البحرى
الكبير خير الدين برباروسا.
80