الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الافريقى کله مآذن تنادى الى دين الله ولكان مصير طرابلس

واخواتها على هذا الساحل مصير الاندلس وصقلية

ولا شك ان قبول فرسان القديس يوحنا مسئولية الدفا الدفاع عن طرابلس يعتبر خطوة جريئة منهم امام العالم المسيحي الذي

بات ينتظر ان يرى ذهب طرابلس وخيراتها ويحلم بالثروة الكبيرة التى سينالها، ونحن نعلم ان هذه المنظمة كانت عاجزة في ذلك الوقت حتى عن الدفاع عن مالطة وقوزو اذا ما تعرضت لغزو غربي او تركى وليس لديها من القوة والمال ما يساعدها على بسط نفوذها كما كان ينتظر منها بل حتى على الاحتفاظ بما وهب لها

لم تكن الطريق امام فرسان القديس يوحنا ممهدة مفروشة بالازهار، وانما كان امامهم اعداء كثيرون: العرب والاتراك الذين كانوا لا يفترون عن اصطياد سفن المسيحيين ويتربصون بهم ويعرقلون انتقالهم بين جنوب اوربا وشمال افريقيا، كما ان عرب ضواحي طرابلس كانوا يتحينون الفرص لينقضوا على المدينة وليخلصوا بلادهم من الاعداء ولم يكن فرسان القديس يوحنا يعتمدون كثيرا على مساعدة وامدادات الملوك والأمراء المسيحيين لان أوروبا آنذاك لم

+