الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٩

موقف العرب

ولم يعرف العرب بعد خروجهم من اسبانيا وتنازل العباسيين عن الخلافة للعثمانيين كيف يوحدون صفوفهم ويكونون دولة قوية تستطيع ان تلعب دورا ازاء هذه الاحداث ولم يوفقوا الى رسم سياسة تجمع كلمتهم وتلم شتاتهم قبل ان تطغى عليهم الموجات الاجنبية من اسبانية في الغرب وتركية العثمانية فى الشرق بل كانوا في دهشة من اصيب بضربة قاضية ففتح عينيه مأخوذا لينظر ما مافعل به، لم تكن للعرب سياسة ثابتة يتمشون عليها ليصلحوا ما فات ولينقذوا ما يمكن انقاذه ولم يكن في مع الاسبان لان الاسبانيين يدعون الى

التحالف

وسعهم دين المسيح علانية ويبشرون له بل ويرغمون الناس على اعتناقه ولم يكن من اليسير عليهم التحالف مع العثمانيين ضد الاسبان او غير الاسبان في بادئ الامر لانهم كانوا يرون ان الاتراك هم الذين لبوهم عروشهم ونزعوا من اياديهم الخلافة وقد جر هذا التفكك بين العرب الى قيام

دويلات صغيرة فقيرة فى الشمال الافريقي كله

•

A