خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣صبّ اليهود الصهيونيون وغير الصهيونيين أصواتهم على أشخاص معينين في القدس ويافا وحيفا فأجلسوهم على الكراسي ليتعاونوا
معهم على تنفيذ السياسة الصهيونية في فلسطين.
ما بعد اضطرابات سنة 1929.
لما حدثت اضطرابات هذه السنة اندحرت الصهيونية على أثرها اندحاراً سياسياً شنيعاً، فقد جاءت تحقيقات اللجان وتقارير الخبراء (إلى حد معين في جانب القضية العربية، ورأى الصهيونيون من ذلك أن الفشل يتهدّدهم من كلّ جانب وأن قضيتهم أصبحت على شفا جرف هار، وإنهم إذا لم يستطيعوا التقرّب من العرب والاتفاق ولو ظاهراً، فإن الصهيونية مآلها أن تكون في ذمة التاريخ.
معهم
التفاهم مع العرب: لم ير الكولونيل كيش ومن ورائه الجمعية الصهيونية بدا من إعادة تشكيل الدائرة العربية المنحلة لاقتناص آحاد من العرب والتقرب إليهم والتفاهم معهم والتفاهم الذي يجنح إليه الصهيونيون هو تفاهم صوري مزيف يقوم على دعائم الخداع وليس بين العرب من يجهل وقعه فيهم ولا يعلم أنهم كاذبون فيه وأنهم إذا دعوا إليه فإنهم إنما يدعون إليه اغتراراً ليقنعوا ولو ظاهراً بريطانياً وعصبة الأمم والدول الأخرى أن تصافيهم مع العرب في حيز الإمكان وأن العرب قانعون بأنهم لا خطر عليهم من الصهيونية والوطن القومي اليهودي كما قال بذلك ويزمان في تصريحه بإحداث الدولة المشتركة بين العنصرين وحذا حذوه في ذلك الزعماء الآخرون من اليهود.
بريت شالوم
ولغرض اصطياد العرب أسس الصهيونيون في القدس جمعية
103