خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٠٦في
في البلاد المقدسة تقطع اتصال البلاد العربية وتكون عقبة كأداء سبيل وحدتها، وتبسط نفوذها واستعمارها على ما جاورها من بلدان العروبة من مصر إلى العراق ومن سوريا إلى اليمن، وهذه خطة مدبّرة ظهرت في أقوال كبار الصهيونيين ووردت في كتاباتهم. وإن من يطالع ما جاء في مؤلفات بنتويتش وساندبوثم وزنكويل وغيرهم من كتاب اليهود ويتحققوا من قضية عرب فلسطين إنما هي قضية جميع الناطقين بالضاد وقضية العالم الإسلامي، صاحب المسجد الأقصى الذي بنى الصهيونيون حركتهم على أساس الاستيلاء
عليه.
الأمة
لقد قام أهل فلسطين لدرء الخطر عن بلادهم، ولأداء واجبهم في الدفاع عن حريتهم المسلوبة وعن الوحدة العربية، باسم العربية، وعن مقدسات المسلمين باسم الملة الإسلامية، فقاوموا
أعظم دولة وأكثر الأمم دهاء وأغناهم مالاً وأنفذهم كلمة في العواصم، فتمكنوا من الوقوف أمام الغاصبين بلا كلل ولا ملل على ضالة عددهم وضعف حالهم وقلة مالهم، وهم اليوم يجمعون قواهم للتخلّص من هذا العدو الشديد المراس، الثقيل الوطأة الغليظ الرقبة، وهو في محنة عظيمة وضيق شديد. ولهذا فهم يتوسلون إلى جميع إخوانهم الناطقين بالضاد في مشارق الأرض ومغاربها أن يؤيدوهم في جهادهم هذا بجزء بسيط من هذه
الحملة.
لقد اعتزم عرب فلسطين مقاطعة المصانع والمتاجر اليهودية فيها، وهم يرجون من إخوانهم خارجها في العالمين العربي والإسلامي أن يحترموا هذا القرار بمقاطعة جميع مصنوعات اليهود ومحصولاتهم وهي معروفة بطوابعها وبصبغتها اليهودية من خمور
106