خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وإسمنت وأقمشة .. إلخ كي يكون ذلك تشجيعاً لهم واشتراكاً في الحملة النهائية التي يأملون أن يكون فيها الخلاص لهذا الشعب البائس وسلامة الوحدة العربية والمحافظة على المقدسات الإسلامية. وهم يتوسلون بزعماء البلاد العربية وبصحفها عامة للاستمرار في حض الأمة على هذه المؤازرة والله لا يضيع أجر

المحسنين.

بيت المقدس 17 جمادى الثانية 1350

الموافق 19 أكتوبر 1931. رئيس اللجنة التنفيذية موسى كاظم الحسيني

لم يكد يظهر هذا القرار حتى تقبلته الأمة الفلسطينية بالتلبية وحسن القبول، وأجمعت على مقاومة البضائع الصهيونية ومتاجرهم، وقضت بذلك على جميع الأعمال اليهودية بالشلل،

مما لم يزل صداه يرنّ في الآذان إلى هذا اليوم.

اليهود في إحباط المقاطعة: سعي طبيعي أن ترتعد فرائص اليهود من القرار الناري الحاسم الذي أعلنته اللجنة التنفيذية وكان صدوره صاعقة مجتاحة نزلت بتجارتهم ومؤسساتهم الاقتصادية والسياسية في فلسطين، لذلك أخذت صحفهم تتسابق في استطلاع رأي الحكومة في هذه الحركة المباركة وتحريضها من طرف خفي على منع استمرار هذه المقاطعة القاطعة لظهورهم.

ولا جدال فى أن اليهود تقشعر جلودهم وتخفق قلوبهم هلعاً ورعباً لمجرد ذكر كلمة (مقاطعة) لما فيه هلاكهم والقضاء على آمالهم وأمانيهم. لذلك فهم يبذلون كل نفيس وكل مرتخص في

107