خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١١المؤتمر وما بذله هو وصديقه الحاج أمين الحسيني من جهود جبارة لإحباط مناورات المعارضين في الداخل والخارج، وبالفعل فلولا عزيمة هذين المجاهدين وقوة إيمانهما لما كتب للمؤتمر الإسلامي أن ينعقد في القدس في ذلك التاريخ.
فقد واجهت اللجنة التحضيرية التي يرأسها الشيخ الثعالبي)
معارضة شديدة من جهات متعدّدة:
(4)
1 - حيث تعرّض المؤتمر أوّلاً وبالذات لدسائس الحركة الصهيونية التي دأبت تعمل بشتى الوسائل لمنع انعقاد المؤتمر الإسلامي. وقد أشاعت أن المؤتمر سيبحث موضوع الخلافة واختيار خليفة جديد، وذلك لأنها تعلم حق العلم أن هذه الإشاعة من شأنها أن تثير ردود فعل حادة، لاسيما في تركيا ومصر. وهذا ما وقع بالفعل.
2 ـ كما عارضت انعقاد المؤتمر الإسلامي عدّة حكومات أجنبية وفي مقدمتها الحكومة البريطانية التي كانت تخشى أن يتدخل العالم الإسلامي في القضية الفلسطينية، وكذلك الحكومة التركية أعلنت أنها تعارض أية حركة تستغل الدين الإسلامي لأغراض سياسية، والحكومة الإيطالية التي كانت تتخوف من إثارة القضية الليبية في المؤتمر.
التي
3 - وتحرك في فلسطين ذاتها خصوم الحاج أمين الحسيني بقيادة راغب النشاشيبي، فشنوا حملة شعواء على المؤتمر الإسلامي وحاولوا قدر المستطاع إقناع المدعوّين بعدم إجابة الدعوة الموجهة
إليهم لحضور المؤتمر.
11
263
(4) نفس المرجع، ص