خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٢

4 - ولكن أعنف حملة ضدّ المؤتمر الإسلامي قد ظهرت على صفحات الجرائد المصرية، بدعوى أن المؤتمر سيتناول بالبحث موضوع الخلافة. وكان وراء هذه الحملة المغرضة بعض كبار شيوخ الأزهر وعدد من أعضاء الحكومة المصرية، بإيعاز من الملك فؤاد، فسارع أمين الحسيني إلى تكذيب الإشاعات الرائجة حول أغراض المؤتمر وتفنيد مزاعم المعارضين، وذلك بمساعدة عضده الأيمن في هذه القضية الشيخ عبد العزيز الثعالبي، وبعض الصحافيين المصريين الأحرار وكبار رجال الفكر في مصر، وفي

طليعتهم الشيخ رشيد رضا صاحب مجلة المنار.

وقد أوضح الثعالبي في الباب الأوّل من هذا الكتاب الجهود الجبارة التي بذلها والمساعي الحثيثة التي قام بها في مصر بلسانه وقلمه للدفاع عن المؤتمر الإسلامي وإحباط مؤامرات المعارضين له. وقد تمكن في آخر الأمر من إقناع المصريين بأن الغاية الأساسية من عقد المؤتمر هو الدفاع عن حقوق العرب في فلسطين، وذلك إثر اللقاء الذي جمعه بكل من الشيخ الأحمدي الظواهري، شيخ الجامع الأزهر، واسماعيل صدقي باشا رئيس الحكومة المصرية.

جميع

وبفضل كل تلك المساعي فشلت المناورات والمؤامرات التي دبرها الصهيونيون وأذنابهم وانعقد المؤتمر الإسلامي بالقدس الشريف في الوقت الذي حدّدته اللجنة التحضيرية، أي 7 ديسمبر

1931

ورغم أن الظروف السياسية ربما لم تسمح للشيخ الثعالبي بإتمام ونشر هذا الكتاب الذي يسعدنا أن نقدمه إلى القارئ العربي الكريم، فإن ما تمكن من إعداده يُعتبر فى حد ذاته وثيقة تاريخية

12