خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

يليق بمخلص أن يقاوم عملا يقصد به السيد أمين إنقاذ البلاد وكشف البلاء عنها؟ ثم أن يدعو هذا العمل إلى خجل أهل فلسطين أمام المندوبين الذين لبوا الدعوة وأمام العالم الإسلامي الذي يراد استعطافه لتخليص فلسطين وتخليص أصحاب الاحتجاج من

الجملة!.

يا أسفي على جماعة يسكتون على ما ينزل بوطنهم ولا يتحركون إلا للشغب على الذين يعملون لخيره. ويا أسفي على الذين يكفون الصهيونية مؤونة القضاء على أوّل مؤتمر يعقده المسلمون وأن يكون من أبناء البلاد الداعية إلى المؤتمر.

المعطلون أما ما يتعلق بالشق الثاني من الاحتجاج وهو أشخاص أصحابه: فأنا أعرفهم فهم ينقسمون إلى طبقات: فالأولى هي رؤساء البلديات وهؤلاء موظفون رسميون لا يمثلون إلا الانتداب الذي عينهم أنف الشعب والطبقة الثانية هي عضوا المجلس المعينين، فهذان اختارتهما الحكومة من صميم أنصارها وإني أعتقد أنها عينتهما بعد أن خلقتهما على كيفها لشل حركة المجلس ومقاومة كل حركة وطنية فيها، بحجة أن المسألة الفلانية تغضب الجهة الفلانية، وتلك تسيء إلى الناحية الفلانية، وهذه لا ترضي

رغم

الصهيونية.

أما الطبقة الثالثة التي تضمّ البقية من الموقعين على الاحتجاج فأنا أعرفهم وكل من في فلسطين يعرفهم ويلعنهم … ولذلك أرجو من القراء أن يعفوني من التفصيل .. إن المؤتمر الإسلامي العام سينعقد وسيقرم بواجبه على الوجه الأكمل إن شاء الله، رغماً عن كل مفسد في الأرض، يكيد لأمتنا ولشعبنا الشهيد المجاهد، وإنني لا أجد كلمة أختم بها مقالي أحسن من أن أقتبس خاتمة كتاب

129