خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٢٨إظهار المناوأة للمؤتمر لأن الذي أعرفه أن هناك وعوداً بتأليف المجلس التشريعي المقبل لفلسطين وأن من هذه الوعود جعل
6
المجلس هذا من فئة معينة وأن هذه الضجة على المؤتمر ما مع سبقها من خدمات للاحتلال تكون ثمناً لتعيينهم في هذا المجلس.
إن أصحاب الاحتجاج هم كل جيش المعارضة في فلسطين قواداً وجنوداً من حكوميين موظفين وغير هؤلاء، وليس في الأمة شخص آخر يقول بقولهم، وإلا لكان وضع إمضاءه معهم! إن هذه الحملة قد ذكرتني بما كان يجري في أيام المغفور له سعد باشا بمصر وهجوم خصومه عليه بمثل هذا التهويل في كل مرة فوز قضية مصر وارتفاع كلمة سعد، لأنه كان ينطق بلسان أمته ويسعى لخلاص
بلاده …
يصف أصحاب الاجتماع أنفسهم بأنهم زعماء وأعيان البلاد الفلسطينية. فهل يقرّهم أهل فلسطين على ذلك؟ إن الجواب على هذا السؤال سيسمعه العالم الإسلامي ومصر على الأخص من أهل فلسطين أنفسهم؟ لأن لكل سؤال جواباً. وسيرى مندوبو الأقطار الإسلامية غداة وصولهم إلى فلسطين من هم قادة هذه الأمة الناطقون بلسانها حقاً وصدقاً.
ولو صدقنا أن السيد أمين الحسيني دعا إلى المؤتمر باسمه الشخصي من دون أن يستشير أحداً، فمن هو السيد أمين؟ أليس هو المفتي الأكبر ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى وشيخ المسلمين في بلاده؟ وإذا كان يجوز لفرد أن يدعو الناس باسم فلسطين فهل غير السيد أمين يستطيع هذا؟ ومن أولى منه بالكلام باسم المسلمين؟ نعم لنفرض أنه دعا إلى المؤتمر باسمه الشخصي فهل
128