خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وغيرتهم وحماستهم، كل ذلك يدفعهم إلى الدخول في الصفوف بل الجلوس في المقدمة وإلى الترحيب بالمؤتمر الذي سيكون من
ورائه الخير لهم وللعروبة والإسلام
يا أهل فلسطين:
الآن وقد وضح الحق بالبيان الذي أصدره سماحة المفتي الأكبر، الآن وقد انحصرت أغراض المؤتمر في نقطة معينة محدودة، وفي مسائل معلومة محصورة فقد صار من واجبكم أن تشكروا الله الذي أتاح لكم هذه الفرصة لتعودوا كتلة واحدة ولتضربوا المثل لأهل الإسلام، بما في تناسي الأحقاد عند الشدائد الكبار من فائدة محققة للفرد وللمجموع ولكم موعظة فيما صدر عنكم سابقاً، وفيما صدر عن الفرنسيين في ابتداء الحرب العظمى، وعن الحلفاء في أواخرها وعن الإنجليز أنفسهم في
الشهر الماضي.
يا أهل فلسطين:
الآن وقد تجلّت للناس حكمة المفتي الأكبر وتبين لكم تفانيه في خدمتكم ورفع شأن بلادكم، وقد أصبح من حق الإسلام عليكم أن تعودوا إلى الانضمام إليه وأن تكونوا معه يداً واحدة فإن يد الله الجماعة وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب
مع
ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين).
يا أهل فلسطين: أنتم في حاجة إلى المال لاستبقاء أراضيكم في أيديكم ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا وافاكم العالم الإسلامي بمعونته المادية احتفاظاً بكم لسدانة المسجد الأقصى واحتفاظاً بالمسجد الأقصى
للإسلام.
133