خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٥٥النفعيين عن كل عمل قومي للخوف من أن يكونوا مدفوعين من قبل
الأجانب لإفساد عمل المسلمين.
أما أنا فقد تأبى عليّ ذمتي أن أشارك الدجاجلة المرائين في أيّ عمل ولو كان للهو واللعب فكيف بمثل هذا المؤتمر الذي يقول مولانا أنه صاحب القول الفصل فيه وأني مستفتيك في هذا القول وفي فتواك الكفاية.
زرت قبل أيام السفارة الأفغانية ولاقيت أيضاً مولانا المجددي وما أسفت على شيء ضاع أسفي على الحديث معه بشأن المؤتمر وإن كان طريفاً. فكلما حاولت أن أفهمه الضرورة الباعثة على انعقاده أجدني عاجزاً عن إفهامه أو أنه لا يريد أن يفهم ويحاول تعجيزي بالمداورة والبرم حتى إذا آيسني قلت له دعنا بالله من الحوار والجدل في المؤتمر فأنا لم آت لهذا وإنما أتيت للحصول على قائمة في أسماء طائفة من وجوه الأفغانيين فهل أنت منجز طلبي؟ فقال: وما تصنع بها؟ قلت أبعث بها إلى المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين لدعوة المذكورين فيها إلى المؤتمر. فقال: لنفرض أن المؤتمر انعقد وأصدر ما تريدونه من المقررات، فمن يتولى تنفيذها لكم؟ فقلت من الخير لنا جميعاً أن ندع الكلام في هذا الشأن إلى المؤتمر. فقال كما أودعتم من قبل أمر البراق لنظر من دعوتموه فماذا صنعوا؟ فضحكت وقلت هذا قياس مع الفارق. أولئك شهود حضروا لأداء شهادتهم فأدوها وذهبوا وهذا كل عملهم. أما أعضاء المؤتمر فهم مشترعون ومقرّرون لا شهود! فقال
155