خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٥٦خير لنا أن نترك هذه الدنيا الفانية ونصرف أنفسنا إلى العمل للآخرة؟! فقلت من الخير أن أكِلَ ذلك إليك، أما أنا فما دمت في الدنيا فإن عملي للدنيا وهي مطيّتي وها أنا راكبها واستودعك الله وخرجت ولن ألاقيه بعد اليوم إلا في الآخرة.
فإذا كان يا أخي كل رجال الأفغان على هذه الشاكلة فإني أضرع إلى الله تعالى صباح مساء أن لا يريهم الطريق إلى مؤتمرنا بل إلى المؤتمرات التي يعقدها مولانا شوكت علي فهي وحدها حسب
ظنّي أقرب طريق للوصول قدماً إلى الآخرة.
علمت أن كثيرين ممن اتفقنا على دعوتهم إلى المؤتمر لم تصلهم الدعوة، ومن الضروري التعجيل بإرسالها إليهم، أخص بالذكر منهم جلالة الملك فؤاد والشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية والشيخ محمد الفحام وكيل الأزهر والشيخ عبد المجيد اللبان شيخ كلية أصول الدين، وشيخي كلية الشريعة واللغة، والأستاذ محمد فريد بك وجدي والأستاذ إبراهيم طفيش الجزائري، والأستاذ عبد العزير الإسلامبولي صاحب مجلّة المعرفة.
وختاماً لك أشواقي وتحياتي.
156
عبد العزيز الثعالبي