خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٢١٣رسالة عبد الحميد سعيد إلى سماحة المفتي عقب رجوعه إلى القاهرة
19 رجب 1350/ 29 نوفمبر 1931.
حضرة صاحب السماحة الحاج أمين الحسيني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد رجعت إلى القاهرة
ما
وقابلت دولة رئيس الوزراء كما قابلت إخواننا وشرحت لهم جميع رأيته وسمعته عندكم مشفوعاً برأيي الخاص. وقد اطمأن الجميع عندما سمعوا تلك البيانات. ورجائي أن تسرعوا بإزالة سوء التفاهم إذا كان لا يزال موجوداً بعد تلك المساعي المضنية لأن المصلحة في ذلك وأن تقبلوا عدداً من معارضيكم في اللجنة التحضيرية ليطمئن خاطرهم فإن ذلك من الحكمة وبعد النظر ولا ندخر وسعاً في سبيل إرضائهم (13).
إن مسألة أخذ أحجار من مقبرة مأمن الله وتأجير بعض المساجد وتحويلها إلى مساكن ودكاكين لغير المسلمين قد أخذت دوراً هاماً
(13) لقد حاول الزعيم الهندي شوكت علي والدكتور عبد الحميد سعيد والشيخ التفتزاني التوسط بين أمين الحسيني ومعارضيه من الفلسطينيين. ولكن جهودهم قد أخفقت بسبب إصرار المعارضين وعلى رأسهم آل النشاشيبي، على رفض الاشتراك في المؤتمر، رغم استعداد أمين الحسيني لقبول ما يقترحه
الوسطاء.
213