خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨هذه حالة من الحالات الاستعمارية التي تجري باسم التمدين الحديث في أغلب الأقطار التي تدين بالإسلام، يجب على المؤتمر أن يستعرضها حالة فحالة ثم يقارن بينها ليتخذ موقفاً منها التدابير الفعّالة للخلاص منها، وإن غفلها فقد تكون العاقبة
مع
أسوأ منها الآن ولن يفيد فيها بعد ذلك علاج.
وإن كان يعوزكم الوقوف على أي وضع من الأوضاع التي أجملناها لكم في هذه الكلمة الصارخة، ففي وسعكم استيضاح ذلك من سيدنا ومولانا الأستاذ الكبير والزعيم الخطير باني وحدتنا ومؤسس نهضتنا السيد عبد العزيز الثعالبي، ولن ينبئكم مثل خبير.
فإن لديه القول الفصل عن كل أمر يتعلق ببلادنا.
نسأل الله أن يكلّل سعيكم بالنجاح وأن يوفقكم ويهدي بكم وبأمثالكم إلى طرق الخير والعلاج، وأن يجمع شتاتنا ويعلي شوكتنا
ويقوينا على من يعادينا إنه مولانا نعم المولى ونعم النصير.
وتحياتنا معادة إليكم وإلى كل ساع مجد في عقد هذا المؤتمر الذي سيكون لنا معاشر المسلمين حجر الزاوية في بناء المستقبل الإسلامي بناءً فخيماً على قواعد الدين والعلم والاقتصاد
والسياسة. والله ولي التوفيق. تونس في 17 جمادى الثانية 1350.
248