خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الإسلامية. وكان هذا شأني في جميع المواقف مع الحكومة وغير الحكومة. أكتب هذا لتكونوا على اطمئنان من هذه الوجهة.

أما التقصير، فلا أبرئ نفسي من التقصير في الواجبات التي كان علينا أن نقوم بها نحو جميع السادة الإخوان، ولكن انشغالنا في المؤتمر وما أحاط به من الدسائس والشباك التي حاكها اليهود وأجراؤهم من المعارضين زد على ذلك أني أصبت بالزكام قبل المؤتمر وكانت انتابتني الحمى في بعض الأوقات وأثناء انعقاد المؤتمر، فلم أكن في حالتي الصحية المعتادة. كل ذلك قد يكون سبباً في تقصيرنا في القيام بالواجبات التي كنا نرغب فيها نحو السادة الأعضاء فنرجو منكم قبول عذرنا وإنكم جميعاً أكرم من يقبل العذر.

أما إدارة شؤون المكتب فإنه على ما ذكرت لكم في كتابي. فالعمل مستمر فيه بنشاط عظيم وأرجو أن توقنوا أن لا غرض لى في شأن المكتب أو المؤتمر إلا خدمة المسلمين والعمل لإنقاذ هذه البلاد المقدسة التي أخشى أن يبتلعها اليهود والمستعمرون. وإذا رأيتم أنتم والإخوان عندكم من المصلحة في شيء أن لا أتدخل في شأن المكتب فإني مستعد لذلك بكل ارتياح، وأن لي من مشاغلي الكثيرة ما يشجعني على ذلك وليس لي ما اشترطه إلا أمر واحد وهو أن يكون مركز المكتب ببيت المقدس كما تقرر ذلك بالإجماع في المؤتمر ونص عليه قانون المؤتمر الأساسي، لأن من أهم غايات عقد المؤتمر أن يكون في فلسطين (حيث تتصارع الأديان صراعاً هائلاً)، مركز إسلامي قوي وما عدا ذلك فكل ما تقررونه بشأن المكتب فإني أتقبله بكل سرور وارتياح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد أمين الحسيني

297