خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٣٣وقد نشر المكاتب السياسي لجريدة الديلي تلغراف مقالاً الموضوع قال فيه:
في
إن المساعي التي بذلها مولانا شوكت علي في الزمن الأخير لعقد مؤتمر إسلامي في القدس بقصد إعادة الخلافة، أثارت قلق الدول الإسلامية لأنه يريد عرض الخلافة على الخليفة العثماني وهذا يأباه الملك فيصل والأمير عبدالله، والملك ابن
نفسها غير مرة بالخلافة. مصر
وقد منت سعود، والإمام يحيى
•
ولكن أشدّ المعارضة للمشروع يأتي من جانب تركيا لأنها تكره إحياء حركة السلطة الزمنية الدينية، وقد زار سفير تركيا وزارة
الخارجية البريطانية أمس وفاوضها في الأمر. اهـ (6).
وهكذا ذاعت المخرقة الصبيانية بمساعي الصهيونيين الحثيثة خارج فلسطين. وأخذ أذنابهم يحاولون ترويجها في فلسطين والأقطار الإسلامية المجاورة لها ظناً أنها تكفل لهم إحباط السعي في عقد المؤتمر. إذ هم يظنون أن مسألة الخلافة
منهم
أن
دقيقة جديدة تطمح إليها ممالك إسلامية كثيرة. فإذا ما شاع الغرض من عقد المؤتمر الإسلامي في بيت المقدس هو إعادة السلطان عبد المجيد إلى الخلافة، فقد يجد المؤتمر مقاومة عنيفة من الجالسين على عروش هذه الممالك، عند ذلك يكون من الصعب حضور المندوبين إلى المؤتمر فتنجح الدسيسة ويبلغ الصهيونيون إربتهم من إشاعة إعادة الخلافة. هذا ما دبروه لإبطال عقد المؤتمر.
(6) وقد أعلن وزير الخارجية التركي أنه تلقى تأكيدات من الحكومة البريطانية بعدم إثارة آية مسألة سياسية معارضة لتركيا في المؤتمر.
33