خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ذلك

تنافس الأزهر وتصرف عنه أنظار العالم الإسلامي! لكنهم مع لا يستنكفون عن التواطؤ مع من يعمد إلى تخريب الأزهر ويزيد هدم الإسلام والمسلمين إذا كان لا يتعرض لمعاشهم. أما من يريد إصلاح أحوالهم وتثبيت أقدامهم فهم مع كل عدو عليه، وهذا ما انتبه إليه المسلمون من أمرهم لذلك كان للحملة البغيضة التي

أشهروها على المؤتمر ردّ فعل عاد عليهم بأسوا النتائج.

فقد قابل الرأي العام الإسلامي حملة هؤلاء الشيوخ في مصر وغير مصر بأفحم الردود وأقوى البراهين وتألبت عليهم الصحف الإسلامية تفند مزاعمهم وتكشف عما خفي من سرائدهم للناس بما جعلهم عبرة للمعتبرين وإليكم أنموذجاً صالحاً من هذه الردود.

رد الكاتب القدير الأستاذ محمد الههياوي:

نشرت جريدة الثغر المصرية كلمة قيّمة ضد حملة المشايخ على المؤتمر بقلم الكاتب البصير الأستاذ محمد الههياوي، ونحن

نقتطف منها الفقرات التالية:

ومع

أن النفي المؤكد الذي تلقته الأهرام من المصدرين صاحبي الشأن الكبير في المسألة (11) كان يكفي لإدراك الحقيقة، كما كان يجب على من يهمهم الأمر من خاصة المسلمين أن يحذروا أعداء الإسلام والطامعين في بلاده من الصهيونيين وأعوانهم ومن يحاربون لحسابه بالمال الحرام. نقول أن هذا النفي كان يكفي لذلك، فقد رأينا مكاتب المقطم في بيت المقدس يعود فيروي تصريحات لا ندري أهو تصريح الصهيونيين الذين يجاورهم هناك أجروه على لسانه؟ أم هو تصريح رجل غير مسؤول

(11) يعني الحاج أمين الحسيني والشيخ عبد العزيز الثعالبي.

مع

44