خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٤٥ولا عارف بالحقيقة؟ أم هو تصريح قضيت به حاجة وأعطيت عليه جائزة؟ وليس العجب أن يتصدّى كاتب المقطم وسواه ممن عسى أن يكونوا شركاء في الأمر إلى دسيسة يذيعها من جديد، ولكن العجب أن يبقى لهذه الدسيسة أثر في بعض النفوس إلى حد أن يكتب أحد شيوخ الأزهر ما نشره المقطم أمس على أساس أن ما نسب إلى المؤتمر من التعرّض لمسألة الخلافة وجعلها بين أغراضه صحيح. ولا ندري الوسيلة للإقناع بعدم صحته إذا لم يكن في تصريح الداعي إلى المؤتمر وفي تصريحات بعض القائمين بإعداد
وسائله؟.
حتى
على أن «المقطم» الذي رأى أن ينشر في الموضوع كل شيء لا يضيع المقصود الأوّل من نشر الدسيسة، أوفد إلى حضرة الزعيم التونسي الكبير السيد عبد العزيز الثعالبي من سأله عنها وعن قيمتها، فكان جوابه تكذيباً صريحاً بل تكذيباً ينطوي على أن حضرته قد اشترك في أبحاث الاستعداد لعقد المؤتمر وأنه يؤكد أن مسألة الخلافة لم يرد لها أي ذكر في هذه الأبحاث.
والآن نقول إنه لم يبق إلا أحد شيئين فإما أن تستمر الدسيسة الصهيونية متردّدة، وحينئذ يجب أن يقابلها المسلمون بما تستحقه من الإهمال والاحتقار وإما أن يخجل أصحابها فيكفوا عن الاستمرار في ترديدها وحينئذ يكون حسبهم خيبة مسعاهم
وفضيحة مقصدهم.
45