خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٥٠الناس في رجولته ضعفاً ولا خافوا أن يتطرق الضعف إليها، وبأنه إذا دعا إلى أمر فجد لا هزل فيه، ونزيه ليس فيه مجال لدسيسة الطامعين وكيد الخائنين.
وبعد، فهب رغم ذلك أن في الأمر دخلاً وأن وراءه غرضاً مستوراً، أفلا يكون ذلك أدعى إلى أن يجتمع حوله القادرون من أهل الإخلاص والعزم ليتعاونوا على تقويم من يبغون عوجاً وإحباط من يريدون به كيداً حتى تنكسر قناتهم أو تستقيم؟ ذلك خير أم تتركون لهم الميدان خالياً لا تحاولون أن تصرفوهم إلى وجهة الخير وطريق العمل النافع ولا تحمون من عدوانهم اسم الاسلام والمسلمين وتكتفون بصيحات ترسلونها من بعيد
وحياضكم تهدم وحرماتكم تضرس وتوطأ بمنسم.
لا جرم أن واجب المسلمين جميعاً أن يستجيبوا الدعوة إلى ذلك المؤتمر لمن استطاع سبيلاً سواء في ذلك من يرجى منهم في المؤتمر خير للإسلام والمسلمين ومن يخاف منهم أذى. ومهما يكن ما أريد من هذا المؤتمر، فإنه في ذاته فرصة صالحة هيأها الله ليتقارب فيها الصالحون من المسلمين يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر ويأتمرون بينهم بمعروف ويتناهون عن منكر، ولا يضيرهم كيد كائد ولا فتنة مفسد فسيفضح الله الضمائر السيئة ويمحق الباطل، والله لا يهدي كيد الخائنين.
هلموا إلى المؤتمر الإسلامي يا حماة الإسلام ورجال المسلمين. حرام أن تضيعوا الفرصة فاقدموا غير مترددين ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين اهـ.
كلمة الأستاذ توفيق دياب صاحب الجهاد في الموضوع رأينا منذ أذاع سماحة السيد أمين الحسيني مفتي القدس ورئيس
50