خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٥١المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين نداء لجنة المؤتمر مذيلا بتوقيع سماحته، أن لا نخوض مع الخائضين في ما عسى أن تكون الأغراض المعنية التي يقصد إليها حضرات الداعين حتى تطلع علينا شمس الحقيقة الناصعة في هذا الشأن من مطلعها، أي من سماحة السيد أمين الحسيني نفسه وهو أكبر رئيس إسلامي في القطر الشقيق وهو من ثم أكبر داعية إلى ذلك المؤتمر الإسلامي
المرموق.
لزم «الجهاد» هذا المسلك وهو مطمئن إلى أن ما تطيره أسلاك البرق وما تنشره بعض الصحف الأجنبية مما تسيب رشاش منه إلى بعض الزميلات المخلصات، إن هو إلا أثر من آثار السعاية الصهيونية بالمؤتمر وكبار الدعاة إليه. وإن هو إلا برهان جديد على تلك الدعاية الواسعة النطاق التي يتذرّع بها الصهيونيون إلى إحداث القطيعة بين فلسطين وسائر الأمم الإسلامية، حتى إذا أصبحت فلسطين بمقدساتها ومرافقها لقمة منعزلة عن شعوب
الإسلام أصبحت بالطبع لقمة سهلة الهضم سائغة!. والصهيونيون في كافة أنحاء العالم يعقدون مؤتمراً جامعاً كل عام في إحدى مدائن الغرب يهرعون إليه من أطراف الأرض مئات وألوفا، وفيهم العلماء والأغنياء من أصحاب الملايين، وفيهم الشبان والشيب والنساء والرجال من كل داهية محنك. أولئك يهرعون من كل صوب وحدب إلى مؤتمراتهم أينما كانت ليدبروا لفلسطين المعذبة طرائق الهجوم ويحوكوا لها الحبائل في الداخل والخارج متوسلين بما لديهم من علوم يريدون بها اقتناص الألباب، ومن أموال يريدون بها اصطياد الطارد والتليد واستعمار الخصيب والجديب. ولا يكتفون بهذه الأسلحة حتى يعزّزوها بسلاح أمضى
51