خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الخلافة من قريب أو بعيد وإنما تنحصر أغراضه في العمل على تقريب ما بين الشعوب الإسلامية وتوحيد كلمتها وإحياء ثقافتها وإنشاء جامعة إسلامية راقية في مدينة القدس الشريف وتأييد الأقطار الإسلامة للقطر الشقيق في دفاعه عن مقدسات الإسلام.

هذه أغراض المؤتمر ناصعة جليّة، هذه أغراضه بريئة نقية، والآن فلتخمد الدسائس أو فلتنشط فقد بطل سحرها وذهب شرها بهذه التصريحات القاطعة.

هدى الله الشرق والشرقيين والإسلام والمسلمين سبيل الحياة الكريمة الحرّة العاملة وجعل هذا المؤتمر أوّل خطوة في هذا

السبيل.

أمين

تصريحات سماحة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى يدلي بها لمندوب الجهاد في القدس عن المؤتمر الإسلامي: قابل مندوب «الجهاد» في القدس سماحة السيد محمد الحسيني وألقى على حضرته أسئلة يكشف بها عن دسائس الدساسين ويقطع فيها الشك باليقين، فحظي من سماحته بتلقي

الأجوبة عنها. وإليكها سؤالاً وجواباً:

س - تلقى عدد من كبراء المسلمين في مصر الدعوة الموجهة من سماحتكم لعقد مؤتمر إسلامي عام في بيت المقدس ليلة الإسراء المباركة في 27 رجب المقبل. وبما أن اجتماع المسلمين وتعاونهم في مثل هذه الظروف الخطيرة من الضرورة بمكان عظيم، فلا شك أن دعوة سماحتكم جاءت وليدة الحاجة وستلاقي التأييد والتحبيذ من جميع المسلمين غير أن أغراض المؤتمر وغاياته لم تكن موضحة في رقاع الدعوة. فهل لسماحتكم أن تذكروا لنا الغاية

53