خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٥٨

استمرار المؤامرة ضد المؤتمر

اعتراض بعض شيوخ الأزهر على المؤتمر:

اعتراضاً

الأزهر

على الرغم من هذه الردود المفحمة والتكذيبات القاطعة التي نشرها الحاج أمين أفندي الحسيني والأستاذ الثعالبي، وكذلك اللجنة التحضيرية للمؤتمر وفطاحل الكتاب في لهجة الصدق والحزم من أن المؤتمر الإسلامي القادم ليس من مقاصده أن يتناول مسألة الخلافة، فإن جريدة المقطم لم يزل صدرها مفتوحاً لنشر الأصوات الضعيفة المخنوقة التي يردّدها البعض من شيوخ على المؤتمر، لأنه فيما أوحي به إليهم أن يقولوا عنه أنه سيبحث في الخلافة وهذا الفريق معروف بأنه يتبع هواه ويوثر على واجبه دنياه. فهو إذا تكلم فإنما يتكلم بلسان من يستكتبه من الأجانب وأذنابهم. أولئك الذين يظهرون الجزع من عقد المؤتمر قبل أن يعلموا عنه شيئاً، وهم لا ناقة لهم فيه ولا جمل. فكانوا أشدّ عليه من الصهيونيين أنفسهم. ولكن الله لا يهدي كيدهم والله لا يهدي كيد الخائنين. وحسبهم أن أصواتهم المخنوقة تتبدد في الفضاء دون أن تلقى سميعاً أمام اليقين الحازم باجتماع المسلمين على انعقاد هذا المؤتمر ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيى عن بينة.

كلمة

58