خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

دوران رحى المعركة في مصر بين عملاء الصهيونية

وأنصار المؤتمر

انقسام الرأي العام المصري بين مناصرين ومعارضين للمؤتمر: لقد انشطرت الأمة المصرية شطرين شطر تقف الوزارة الصدقية (21) إلى جانبه، وهو يتألف من بعض الموظفين من شيوخ الأزهر الشريف، وعلى رأسهم الشيخ الأحمدي الظواهري شيخ جامع الأزهر (22) وأفراد قلائل من أصحاب المقامات في بعض الدوائر العالية، تؤازرهم الصحف الوزارية المعارضة لخطة الأمة المصرية. وهؤلاء يناوئون المؤتمر بلا روية أو فكر وبدون استناد إلى حجة أو منطق، يقفون بلا خجل ولا استحياء في صفوف اليهود الصهيونيين خصوم المسلمين وأعداء المؤتمر وهذه أوّل مرة يقف فيها رجال الدين الإسلامي ضد مصلحة دينية، في تاريخ الإسلام. وشطر الأمة المصرية الكريمة على رأسها أكابر أعضاء البيت

(21) وهي الوزارة التي شكلها إسماعيل صدقي باشا في 20 جوان 1930 بعد استقالة وزارة مصطفى النحاس باشا، ثم حلّ البرلمان وألغى الدستور. وقد دامت هذه الوزارة حتى يوم 4 جانفي 1933. (22) يعتبر الشيخ محمد الأحمدي الظواهري من الشيوخ المحافظين وقد تولى مشيخة الأزهر سنة 1929 بعد استقالة الشيخ مصطفى المراغي المعروف بأفكاره الإصلاحية. واضطرّ الشيخ الظواهري إلى الاستقالة من منصبه في سنة 1935.

63