خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٦٤المالك، وحزب الوفد وحزب الأحرار الدستوريين وصحف المسلمين وأكابر العلماء وحملة، الأقلام، وهؤلاء يتآزرون على مناصرة المؤتمر بنزاهة خالصة من شوائب الرياء ويقاومون هجمات اليهود ويردّون على مطاعن المشايخ ويفضحون أسرار المؤامرة التي تدبرها الحكومة. وقد دارت المعركة بين الطرفين أياماً كان الفوز فيها لأنصار الحق على أشياع الباطل فهزموهم. ألا إن أشياع الباطل مهزومون.
تغيير المناورة واقتراح تأجيل انعقاد المؤتمر: لما أحس خصوم المؤتمر وأذنابهم المستأجرون باندحار صفوفهم وإخفاق دعايتهم وانكشاف أسرارهم للناس راحوا يلتمسون خُدعاً جديدة يهدمون بها المؤتمر، فتقدم بذلك نفر من الوسطاء الذين كانوا يتكلمون على لسان صدقي باشا، فعرضوا اقتراحاً بتأجيله إلى فرصة أخرى أو على الأقل إلى الربيع القادم، بحجة أن التأجيل يعطي فرصة كافية للتدبر في أمر المؤتمر والاستعداد له. والحقيقة أن فكرة التأجيل هي أخبث فكرة أريد بها توهين عزائم القائمين بالدعوة لانعقاده والتأجيل أولى المراحل إلى دحره وقبره. وفاتهم أن التأجيل أصبح مستحيلاً حتى ولو أراده
الداعون إلى انعقاد المؤتمر، وذلك للأسباب التالية:
1 - إن الداعين للتأجيل نفر لا يوثق بهم ولا يعتد بآرائهم. 2 - إن الغاية من التأجيل دسيسة مكشوفة للعيان، الغرض منها ليس الغيرة على الدين ولا نجاح المؤتمر بل وأده في مهده قبل أن
يظهر.
3 ـ إن مندوبي البلاد الإسلامية النائية ممن تلقوا دعوة المؤتمر قبل شهور قد يكونون الآن في الطريق، وقد أعدوا العدة لغرضهم،
64