خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٦٦

6

من صورة الدعوة، يودون بذلك أنهم يقصدون التفاهم الحسن مع الهيئة التي تتولى تدبير شؤون المؤتمر عساهم بذلك ينقذون الموقف الشائن الذي وقفوه تجاه العالم الإسلامي ضد المؤتمر. وما كان الشيخ الأحمدي الظواهري شيخ الأزهر بالرجل الذي تخونه ذاكرته في صلة الأستاذ الثعالبي بالهيئة العاملة في المؤتمر (23) وهو يقرأ في كل يوم ما يلقيه من الأحاديث والخطب التي تتناقلها عنه الصحف في الدفاع عن المؤتمر وتحقيق سمو مقاصده. لذلك لا نستبعد أن يكون هو الموعز بذلك إلى أحد معاونيه في إدارة الأزهر الأستاذ الشيخ محمد أبو العيون صديق الأستاذ الثعالبي، بأن يتصل به يوم الاحتفال الذي دعا إليه السيد بدير أفندي الموظف بقلم المطبوعات في مقهى يلدز عشية يوم الجمعة 30 أكتوبر 1931 حتى تمّ ذلك فعلا. وكان مورد الحديث ومصدره بينهما الحملة العنيفة التي شنّها الأزهر على المؤتمر، وقد طابقت من كل جانب أغراض الصهيونية ومراميها. فاستدرك الأستاذ أبو العيون على محدثه بأنه قد يكون في المسألة سوء تفاهم لا سوء قصد، وأن من الواجب أن نسعى بكل ما أوتينا من مواهب طيبة لإزالة أثره. ولكي نحقق هذه الرغبة الكريمة ينبغي لمن كان مثلكم أن تحرصوا على لقاء فضيلة شيخ الأزهر وتتفهموا منه سرّ هذه الحملة. حتى إذا تبينت لكم قلة صوابها يمكنكم أن تقنعوه بالانصراف عنها. ومثلكم أقدر من يكون على إقناعه. فاتفق الأستاذان على لقاء شيخ الأزهر وضر با لذلك موعداً الساعة العاشرة

من صبيحة اليوم الموالي في إدارة المعاهد الدينية.

(23) إذ من المعلوم أن الشيخ عبد العزيز الثعالبي هو رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإسلامي.

66