خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٦٥وليس في الإمكان إعادتهم إلى بلادهم.
4 - إن ما يتركه قرار التأجيل فى نفوسهم يمنعهم من الثقة بعد ذلك بأي مؤتمر آخر ويقعدهم عن الاشتراك ثانية في المؤتمرات
القادمة.
5 - إن الأخذ بنظرية التأجيل من شأنه أن يظهر عزائم الداعين إليه بمظهر العزائم الفاترة المتخاذلة وذلك ما لا ينطبق على أعضاء اللجنة التحضيرية.
6 ـ إنه بإزاء التصميم العام من جمهرة المسلمين وغالبية أولي الرأي لا يسع الداعين إلى المؤتمر سوى تهيئة أسبابه لينعقد في يومه المضروب، وإن الاجتماع العام لذلك ليتحتم سواء رضي
المضلون أم كرهوا.
لهذه الأسباب يرى الحصفاء والغيورون على خدمة المصالح الإسلامية أنه لا داعي لتأجيل عقد المؤتمر يوماً واحداً. وقد كتب كثيرون من أساطين رجال الفكرة الإسلامية إلى اللجنة التحضيرية يحذرونها هذه الدسيسة ويطلبون إليها المضي في أمر الانعقاد. لذلك قوبلت محاولة التأجيل بالإخفاق التام. وتقرر انعقاد المؤتمر في اليوم المضروب 27 رجب بلا كلام.
سعي خصوم المؤتمر من المسلمين في الاتصال برجاله ودعاته وتعديل موقفهم العدائي من المؤتمر: أدرك القائمون على إدارة الشؤون الأزهرية الخطر الذي استهدفوا له بسبب موقفهم من الخصومة غير الشريفة للمؤتمر فأخذوا يحاولون الاتصال بالأفراد الموثوقين من أعضاء اللجنة التحضيرية لكي يظهروا لهم حسن نواياهم نحو المؤتمر وأنهم لم يخاصموه تنفيذاً لغاية أجنبية بل لشبهة تطرّقت إليهم حسب زعمهم
65