خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٦٨

اجتماع

الأستاذ الثعالبي بفضيلة شيخ الأزهر

وما دار بينهما من المناقشات

يوم

في الساعة المعينة من صبيحة السبت 31 أكتوبر 1931 كان الأستاذان الثعالبي وأبو العيون أمام مكتب فضيلة شيخ الأزهر. وبعد عتاب لطيف في غرض الاجتماع دارت بين الشيخ الظواهري والأستاذ الثعالبي المناقشة التالية التي تبين فيها قوة منطق الثعالبي وضعف حجة شيخ الأزهر:

الثعالبي - أظنكم يا فضيلة الشيخ تشعرون بالموقف المخجل الذي استهدف له الأزهر وهو إلى جانب اليهود يعمل لإحباط المساعي في انعقاد أوّل مؤتمر عالمي للمسلمين، بدل أن يكون من أعزّ مناصريه.

الظواهري - لا لوم في ذلك على الأزهر، فقد شقّ عليه أن يبثّ الداعون إلى المؤتمر تدابيرهم في أمر الخلافة دون أن يشركوه فيها وهو صاحب الحق في تقريرها.

الثعالبي - لقد كذب القائمون بالدعوة إلى المؤتمر ما نسب إليهم

إلا

بشأن الخلافة في جميع الصحف وقالوا في تكذيبهم ما هي دسيسة صهيونية ألقيت في الأذهان لتفريق كلمة المسلمين. وكان واجب الأزهر أن يصدّق أقوال هؤلاء الثقاة وهم من أزكى رجال

68