خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٦٩المسلمين، لا أن يكذبهم ويؤمن بأراجيف المضللين من زعانف اليهود المحاربين الذين يريدون إخراج المسلمين من ديارهم في فلسطين ويحلّون محلّهم فيها والاستيلاء على المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشرفين وجعله كنيساً يهودياً تقام فيه شعائر دينهم نكاية في المسلمين.
الظواهري - إن التكذيب كان غامضاً لم يرفع ما كان علق بالأذهان من الالتباسات.
الثعالبي - إذن فالمسألة شكليّة وكان عليكم حين قرأتم التكذيب ولم تجدوه مقنعاً أن تكتبوا إلى سماحة مفتي فلسطين للمطالبة بزيادة الإيضاح لا أن تعدلوا عن سبيل التفاهم المعقول إلى التهجم
على المؤتمر وإشهار حملة شعواء عليه.
الظواهري - لماذا أهملت اللجنة التحضيرية دعوتنا إلى المؤتمر ولم تشركنا معها في العمل وكان ذلك لزاماً عليها؟.
الثعالبي - أرسلت إليكم الدعوة كما أرسلت إلى غيركم من عظماء المسلمين وفضلائهم في جميع الأقطار الإسلامية. وليس للجنة التحضيرية عمل جوهري يقتضي التعاون مع غيرها غير إرسال الدعوة إلى حضور جلسات المؤتمر وتدبير الأموال اللازمة لنفقات انعقاده. وقد أرادت أن تخفّف عنكم حمل هذه المؤونة
الثقيلة.
الظواهري - الدعوة كانت مبهمة مجملة ولم تكن مرفقة بالمنهاج!.
الثعالبي - الحكمة في ذلك واضحة وهي التباعد عن اغتصاب وظيفة المؤتمر وإملاء إرادتها عليه كما شاهدنا ذلك في بعض
69