خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧١

الظروف الراهنة أن يقع الخوض في مسألة الخلافة. وهي صورة الحكم الذاتي للمسلمين في نظر المشرع الإسلامي ومن أركانها الحرية والاستقلال. أما والمسلمون كما نعلم، إلا ما قلّ منهم،

مستولى عليهم وأغلبهم عبيد للأجانب، فكيف يتأتى لهم أن يعلنوا شكلاً من أشكال الحكم الذي يريدونه وهم تحت سيطرة الأجانب. فمن السخافة والحالة تلك التعرّض لهذه المسألة. اللهم إلا إذا كانت الغاية من ذلك خدمة مصلحة أجنبية بسعي أجنبي. وهذا مستحيل الوقوع في المؤتمر القادم.

وقد يكون من الممكن أن يوجد بين أعضاء المؤتمر البعض من

سليمي النيّة يهتمون بالشكل الوضعي للخلافة، يريدون أن: يرضوا أهواءهم، ولو بوجود خليفة صوري للمسلمين. وهؤلاء لا يستطيع أحد منعهم من عرض آرائهم وهو حق طبيعي لهم ولا مفهوم للاقتراح بمنعهم إلا المضايقة والتحدّي للمؤتمر، خصوصاً بعد أن أعلنت اللجنة رأيها في الموضوع وقالت إن المؤتمر لم يفكر بشأن يريد أن تكون ضمن المسائل المعروضة عليه.

الخلافة مطلقاً.

ولا

وهو تصريح فوق الكفاية لتطمين رغبات الذين يريدون غلق الباب. أما أولئك الذين لا يريدون إلا التحجّج، فهؤلاء لا سبيل لإقناعهم على ما نظن بغير إلغاء عقد المؤتمر!!!.

الظواهري - لماذا لم تشركنا اللجنة التحضيرية في العمل لإعداد وسائل المؤتمر ولم تدعنا إليه؟.

الثعالبي - اللجنة أرسلت إليكم الدعوة كما أرسلتها إلى غيركم من أكابر وأعلام مصر، واللجنة غير مسؤولة عن تخلّفها إن لم تصلكم ووصلت إلى غيركم وقد برأت ذمتها بذلك. وهل إذا

71