خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٧٢

تخلّفت الدعوة لأي سبب من الأسباب القهرية يكون الجزاء على ذلك توجيه المطاعن المقذعة للجنة والتشكيك في إخلاص الأعضاء القائمين بذلك؟ كما نرى ذلك في حملة الأزهر المغرضة التي تسندها الجرائد الوزارية وهي أبعد ما يكون عن الحكمة والصواب. فإذا تصوّر الأزهر أن له أقلاماً حادة ومجالاً واسعاً للكتابة والتهويش على المؤتمر، فإن أقلامه مفلولة ومجاله أضيق من صدور كتابه، فإن للمؤتمر أقلاماً أحد وكتاباً يضيق عنهم الفضاء ومجالاً أفسح بكثير مما بين الصين والمغرب الأقصى. ولكن اللجنة أعقل وأرزن من أن تثأر لنفسها من إخوان يعزّ عليها أن تنال منهم مقتلاً، ولو شاءت لكان أهون عليها من هوانهم على أنفسهم.

وهنا تكلّم الشيخ في صيغة حازمة عليها مسحة من الندم، فقال: ما مضى مضى، فلا عتاب ولا ملامة. وسامر الآن بوقف الحملة حتى يتبين لنا أن الأمر بخلاف ما وضحتم. ولقاء ذلك أرجو إسكات الأقلام الصاخبة ضد الأزهر.

الثعالبي - إن اللجنة كما قلت لكم لم تستثر

أحداً

ولم يسلط

هذه الأقلام السيالة على الأزهر غير الأزهر نفسه. وأظن أنه

متى سكت سكتت عنه الأقلام دريئة للفضيحة.

122

72