خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٨٩عن هذه الدائرة. وإني أنتهز هذه الفرصة لأصرح لدولتكم أن ما ذاع بشأن تناول أبحاث المؤتمر مسألة الخلافة ليس له أساس من الصحة على الإطلاق. كما إني أبدي مزيداً من الاغتباط لتأكيد دولتكم لنا - بعدما سمعتم من تصريحاتنا بشأن المرامي الحقيقية للمؤتمر - أن حكومتكم تنظر إليه بعطف ورعاية.
وتفضلوا يا صاحب الدولة بقبول فائق الاحترام.
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى
الإمضاء: محمد أمين الحسيني
22 جمادي الثانية 1350 هـ.
وقف الحملة الأزهرية المديرة ضد المؤتمر:
مفهوم
أن تقف تلك الحملة الأتوماتيكية التي أثارها الأزهر في
وجه المؤتمر عقب المفاهمة مع شيخ الأزهر ورئيس الحكومة المصرية، صيانة لسمعة الأزهر واحتفاظاً بكرامة كبار علمائه الذين وصفهم ناقد من الكتاب بأنهم لم يعتادوا قط أن يخطوا حرفاً على طرس إلا بوحي ينزل عليهم من قبل السلطة. ولقد كان معلوماً أن صخب هذا الفريق هو صخب مفتعل ليس فيه غيرة على الدين ولا حفزاً للرأي الحرّ. وكان منتظراً بين يوم وآخر أن يصدر الوحي من قصر مجلس الوزراء وإذا بتلك الحملة قد وقفت دفعة واحدة وإذا
بأولئك المشايخ لا ينبس فيهم نابس بكلمة، وهذا ما حصل. تبددت الضجة وخرست الألسن وسكتت الأقلام، ولم يبق في هذا الفريق من علماء الدين ما كان يحفزهم لمعارضة المؤتمر الإسلامي باسم الدين الإسلامي، بعد نشر كتاب سماحة مفتي
89