خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

لأن المؤتمر إذا نجح بيض وجوهكم أمام العالم وإذا فشل (لا قدر الله فإن فشله لا يشرفكم.

بهذه الملاحظة القيمة والأسلوب الحكيم تمكن الشيخ من إسكات لسان ذلك الطاغية وقطع عنه طريق التضليل وصرف من كان حوله من المخدوعين ولم يبق غير المهرجين الذين يريدون أن تكون لهم يد مع اليهود وما هم إلا صيادون ماكرون ومن لا يسعى أن لا تكون له يد موصولة بحبل أصلان قطاوي باشا. ومن ذلك ما أخبرت به جريدة الجهاد في عدد 17 نوفمبر 1931 فمن أخبارها المحلية أن فخري أفندي تناول طعام الغداء على مائدة أصلان قطاوي باشا وعلقت على الخبر بأنه كان موضوع ترحيب

منهم

وتكريم!؟

ولما أخفق فخري في هذه الوجهة وقلّ سعيه فيها عاد إلى القدس كما أقبل يجرّ أذيال الخيبة للتآمر مع رهطه، فقد كان له شركاء آخرون من أشباه العرب يصفون أنفسهم بالمعارضين (33) وما هم إلا الخاذلون ولشدّة علاقتهم بهذه المساعي المضادة، فإنا نرى من تتمّة هذا البحث أن نتكلم عنهم وعن معارضتهم لكشف الستار عن الخدع المختلفة التي تنصبها الأهواء في فلسطين بياناً للحقيقة وخدمة للتاريخ.

(33) كان أنصار آل الحسيني في فلسطين يسمون المجلسيين، وأنصار آل النشاشيبي ينعتون بالمعارضين». ولكل فريق من الفريقين جرائد تدافع عنه وتطعن في الفريق الآخر (المنار، المجلد 32 الجزء الثاني، فبراير (1932).

92