خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٩١ليثني فخري أفندي ولا رفقائه عن الاستمرار في دعايتهم الضارة بالمسلمين لأنها وظيفة أنيطت بهم فهم يؤدونها وليس عليهم إن
نجحت أم فشلت.
من
وكان فخري هذا أثناء وجوده بالقاهرة في تلك الفترة متصلاً بالأدون ليفي مندوب اللجنة الصهيونية في مصر، وكان همزة الوصل بينه وبين أكابر الصهيونيين من اليهود المصريين ودوائر صحفهم، وبواسطته تعرّف بأصلان قطاوي باشا والحاخام باشي نعوم أفندي والخواجة موصيري وغيرهم من رجال الصحافة اليهودية القائمة بالدعاية الصهيونية في الشرق مثل البورس إجبسيان - والأرور - ولا ريفورم - ولا في جويف - وإسرائيل، توثيقاً للمؤامرة على المؤتمر. وبعد أن رتب مكائده رجع إلى القدس وأخذ يرقب هناك بأعين الصهيونيين نتيجة تدبيره حتى إذا بدت لهم منها علائم الإخفاق، وسكت شيوخ الأزهر عن الحملة العنيفة التي كانوا أثاروها ضد المؤتمر وتبين لهم نجاح الساعين في إخفائها، عاد فخري إلى مصر ولكن في جوّ متكتم. فقد ركب عصر يوم الخميس 12 نوفمبر 1931 إلى يافا وأمضى بها تلك الليلة وقبل ظهر القطار إلى القاهرة واتخذ مباءته فيها دار ذلك الجمعة سار مع التاجر التي كان يتردّد عليها في المرّة الأولى، وقد اتفق له في هذه المرة أن التقى في إحدى الجلسات التي كانت تنعقد فيها بالعلامة الكبير الأستاذ الشيخ علي سرور الزنكلوني الذي سمعه يندد بفكرة المؤتمر ويحذر من الاغترار بالدعوة إليه ويحرض على الانصراف عنه. فتبرّم الشيخ من أقواله وأسمعه وهو في مأمنه كلاماً قارصاً مفحماً ختمه بالنصح والكفّ عن البغي في حق قومه، ومما قاله في ذلك: إني لأعجب من محاولتكم هذه وأتحير في إدراك الكنه منها
يوم
91