خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٩٤فلسطين: روتشيلد رب المال وأحد مديري دفته في العالم
والداعيتان ويزمان داهية اليهود وسوكولوف الجبار.
فقد هبط هؤلاء الأقطاب الثلاثة فلسطين في أخطر الساعات التي تستدعي ملازمتهم لمراكزهم في غير فلسطين، الأول لمراقبة العالم الاقتصادي في أوروبا الذي كان يتمخض في تلك الأثناء عن حوادث جسام كان من المنتظر أن تجتث الكيان المالي من أساسه والداعيتان الأخيران في الخارج للم المال وجمعه لأجل رفع كابوس الإملاق عن صدر الصهيونية الضيق وإذا بزيارتهم لفلسطين في الآونة الحاضرة تتبين أنها ليست للقربي أو لإمتاع النظر بجمال هذه البلاد الساحرة بل لإيجاد ذلك المخلوق المشوّه الكسيح الذي حدثنا عنه الأستاذ جمال بك الحسيني في مقال له منشور في جريدة الجامعة العربية (34) قال فيه:
إن زيارة هذا الثالوث غير المقدس ليست بالزيارة المجردة العادية بل لخلق الأصنام، وقد آمنا بأن الله سبحانه يخلق بشراً سوياً، وأما الإنسان فإنما يخلق الأصنام. فعلة وجودهم هي خلق هذه الأصنام بماء الذهب لا ماء الحياة؟ إن نضوب موارد الصهيونية لم يكن إلا لتعذر إيجاد اتفاق بين العرب واليهود، فالصهيونيون أصبحوا يرون أنهم في فلسطين حتى لو سلّمت إليهم) في جزيرة صغيرة يحيطها أقيانوس من العالم العربي المتحفّز للانقضاض عليهم المكشر عن أنيابه لأكلهم لقمة سائغة، ويرون الأموال التي أنفقت إنما تقدمت بهم إلى الوراء وأحرجت مركز العالم اليهودي الشرق. لذلك كان عليهم قبل كل شيء أن يحلوا معضلة
(34) لسان الحركة الوطنية الفلسطينية لصاحبها منيف الحسيني.
94