تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢١المحليين (?) لكنّهم يقعون تحت رقابة قاضي إفريقية وهم مجبرون على تطبيق أوامره وأحكامه (2).
(?)
وتوفّر لنا المصادر إشارات متفرّقة عن كيفية ممارسة القضاء في القيروان. فكان القاضي يقضي في الجامع الأكبر (?)، إلا أنه قد يجلس للقضاء في بيته وهو ما لا يحبذه الفقه والفقهاء (4). وله خاتم شخصي تحت تصرفه يختم به أحكامه (5)، وديوان أي سجل يرجع إليه وتسجل فيه القضايا والأحكام)، وأعوان للتنفيذ وكتبة (7)، هذا على الأقل في آخر فترة الولاة وفي عهد هارون الرشيد حيث انتظمت المؤسسة القضائية واشتد عودها في المركز والولايات.
(V).
هل كان القاضي يتقاضى راتباً أو مكافأة من الإدارة على عمله هذا؟ الأقرب أنّ الأمر كان كذلك سواء بالنسبة لشخصه أو بالنسبة لموظفيه، لأن منصبه كان منصباً إدارياً متصلاً بالسلطة وأساسياً بالنسبة للمجتمع، ولأنّ كلّ من يقوم بدوره في المجتمع بما في ذلك الجندي يتقاضى عطاء. ونظراً لمهمته العليا لا بد أنّ الوالي كان يُغدق عليه هبات (?)، وكان يأخذ هدايا من متقاضيه.
6
ومن الصعب في هذه الفترة أن نعرف مدى استقلالية القاضي عن الجهاز الإداري، فقد حصلت تغيّرات بين خلافة عبد الملك وخلافة الرشيد واشتد عود العامل الديني وتكونت الشريعة شيئاً فشيئاً، وعلى كل
(?) هذا ثابت في العهد الأغلبي: 228. Vonderheyden، Berberie، op. cit.، p. في فترات أن قضاة إفريقية يعينون القضاة المحلّيين، لكنّ الأمير يتدخل في بعض
لاحقة، نرى
الأحيان في التسميات: هوبكنز، م. س، ص 124.
(?) المدوّنة، ج 12، ص 146.
(?) أبو العرب، طبقات ص ??؛ المالكي، رياض، ص ???.
(4) المدوّنة، ج 12، ص 144.
(0) المالكي، رياض، ص
(7) أبو العرب، طبقات،
ص
.???
34
(?) المدوّنة، ج 12، ص 146.
(?) المالكي، رياض، ص ???، يؤكد أن عبد الرحمان بن زياد لم يكن يقبل الهدايا.
124