تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٦المسجد الجامع في الاتجاه الجنوبي الشمالي ومكان الإنتاج الحرفي والتبادل التجاري في نفس الوقت بعد ذلك، انتظمت الأسواق بدفع من يزيد بن حاتم (155 - 0 (??) الذي جمّع المهن الحرفية والتجارية الاختصاصات المعمول بها (?).
حسب
أما التجارة الكبرى فإنّ الحضور العربي لم يقلصها بل أحياها. من المؤكد أن الشريك المميّز في هذا المجال كان المشرق الإسلامي، غير أنه يمكن أن نتصوّر أيضاً أن علاقات تجارية ربطت بين إفريقية وأوروبا عن طريق إسبانيا أو صقلية، فأصبحت القيروان خاصة سوق العبيد الكبرى، وظلّ عنصر الرقيق البربري الأكثر انتشاراً بعد الفتح بقليل وطيلة زمن طويل أيضاً، إذ لا تتوانى الروايات على التأكيد على ميل المشارقة للنساء البربريات. وقد وقعت الإشارة في القيروان نفسها، إلى النشاط التجاري الكبير الذي كان يقوم به إسماعيل الأنصاري الذي كان في نفس الوقت ناسكاً تقياً وتاجر عبيد يبعث بقوافل إلى المشرق (?).
وقد خوّلت الغزوات المتتالية على صقلية انطلاقاً من 120هـ تنشيط هذه التجارة ونحن نجهل إذا ما وقع إقامة المحطات التجارية المختصة في بضاعة العبيد في القرن 2هـ / ?م، هذه التجارة التي أصبحت في القرن م، من فردان Verdun إلى القيروان ثمّ المشرق مروراً بإسبانيا عنصراً من العناصر الأساسية للتجارة بين الغرب والشرق. أمّا العلاقات التجارية التي تربط إفريقية بعالم بلاد السودان والتي يرجعها اليعقوبي إلى القرن ?م، فقد ظلت في عداد الفرضيات فيما يتعلق بشأنها في عهد الولاة.
عن
لا تقوم التجارة الكبرى مع المشرق على العبيد فقط، إذ كان يصدر إليه أيضاً الحبوب والزيت، والسجاد، وأقمشة الطراز؛ بينما وفي المقابل كانت إفريقية تستورد منتوجات رفيعة مثل الأقمشة والأسلحة
(1) البيان المغرب، ج ?، ص ??.
(?) رياض النفوس.
10.