تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الضرب، أما مساجد الأحياء فهي إما مساجد عشائر أو مساجد خاصة تكون امتداداً لدار هذا أو ذلك الشخص. ويَعُدُّ الزواة سبعة مساجد من هذا النوع يعود جميعها إلى القرن الأول هجري وهي مسجد الأنصار، ومسجد الزيتونة الذي أسسه إسماعيل بن عبيد الأنصاري المكنى بـ «تاجر الله» لأعماله الخيّرة (??هـ)، ومسجد أبي ميسرة، ومسجد أبي عبد الرحمان الحبلي في حارة الأزهر (100هـ)، ومسجد حنش الصنعاني في باب الريح)، ومسجد علي بن رياح اللخمي وهو مسجد
السبت.
وعلى أطراف المدينة امتدت الجبانات وكانت جبانة باب تونس أو البلوية وجبانة قريش في اتجاه الجنوب الغربي الأكثر ذكراً (?)، غير أن هذه الجبانات لا يبدو أن كان لها دور أساسي أو عسكري مثلما كان شأنها
في العراق.
لقد شغل مشكل المياه العرب بحكم قلتها، مما اضطرهم إلى حفر الآبار، وإنشاء قنوات لجلب الماء، ومنشآت لتخزينه. وهذا ما جعل موضع المسجد ذاته يتحدّد في. علاقة بوجود موضع ماء يتمثل في بئر أم عياض، ويحدثنا أصحاب المناقب كذلك عن بئر خديج أو خُديج الذي نسبوه دون شك بصفة خاطئة إلى معاوية بن خديج.
أخذنا
وبذل الولاة الذين عينهم هشام بن عبد الملك (105 - 125)، ما في وسعهم لتشييد مباني حبس المياه من السيلان والخزانات. وإذا ما بعين الاعتبار ما أورده الجغرافي البكري، نجد أن خمسة عشر من هذه المواجل قد تم إنشاؤها في ضواحي العاصمة. وقد مكننا التقاط صورة من الجوّ من الاستدلال على أحدها وهو ماجل سيدي الدهماني نسبة إلى ولي مدفون بالقرب منه
(?)
(1) أبو العرب، طبقات، ص 49
(?)
(?) اليعقوبي بلدان، ص ???؛ البكري، المسالك والممالك، ص 57.
Solignac، <<Installations Hydrauliques de Kairouan et des Steppes Tunisiennes du VII° au XI° Siècle»، Annales de L'Institut d'Etudes Orientales d'Alger، X-XI/1952 - 53.
(?)
163