تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني هـ/السابع والثامن م هشام جعيط

تأسيس الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

عبر

بين

ومنهم سيخرج يوسف الفهري المتغلب على الأندلس في زمن الفتنة بني أمية وبني العباس. إذن رفض الوالي عبور بلج ورجاله (?) وأمهله عاماً، خوفاً منه إذ كانت بيده قوة ضاربة عظيمة لن يستطيع مقاومتها كما أنه لا يستطيع أن يرفض إلى الأبد دخولها، خاصة وأنّ مسلمي الأندلس وعَرَبَهم محتاجون إلى مدد لتوسيع دائرة الجهاد والتخويف البربر الذين ثاروا في 123هـ كما ذكرنا (2). ثم إن الشعور بوحدة الأمة وتضامنها لم تطفئه تماماً المصالح المحلية بصفة عامة وفي ثغر جهاد عظيم مثل الأندلس بصفة خاصة. ولذا بلج في سنة 123هـ مع شَامِيّيه وفي المراكب التي أرسل بها والي وهذا حدث كبير سيؤثر على تاريخ البلاد سواء في العاجل في الآجل. ففي العاجل، ما كان يتخوّف منه الوالي الملك بن قطن وقع، فقُتل الوالي من طرف أهل الشام (4) وهم عشرة آلاف من المقاتلة وتولّى بلج بن بشر مكانه تغلباً على الأندلس وحدث قتال بين عرب الأندلس القدامى وبين جيش بلج رفضاً لتغلب عناصر جديدة، بسبب خصوصية كل عنصر، وخوفاً من المزاحمة على التسلط على البلد وعلى الغنيمة والأموال ومات بلج بعد سنة، في كل هذا في خلافة هشام في آخرها بالضبط، حيث بدت حتى في المركز إرهاصات الفتنة الثالثة وهي أزمة خلافات في الشام ذاتها.

الأندلس

وأكثر

عبد

من

124هـ.

.

(?)

ذلك

قاعدة الخلافة - بين اليمنية والقيسية وداخل البيت الأموي ذاته.

-

وفي سنة 125هـ تولّى أبو الخطار الكلبي بتعيين من والي القيروان (5) وبطلب من أهل الأندلس الذين فزعوا إلى الشرعية خوفاً من

(1) البيان المغرب، ج?، ص ??.

(?) م. ن، ص

??

(?) م. ن، ص ?? - ??؛ الكامل، ج?، ص

(4) البيان المغرب، ج?، ص

??

.250 - 252

(?) هو آخر من عُيّن من طرف والي إفريقية والمغرب البيان المغرب، ج ?، ص "

الأخبار المجموعة.

206