تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٤إن مثل هذا التصنيف من شأنه ألا يُعارض بين إفريقية شمال الصحراء وإفريقية جنوب الصحراء، ومن شأنه كذلك أن يهيكل القارة الصلات الجغرافية والتاريخية الموجّهة من منظور إفريقي، لكنه
يأخذ بعين الاعتبار بصفة خاصة خاصية المصادر المكتوبة التي بحوزتنا. لقد كانت إفريقية الوسطى والجنوبية بالرغم من أهمية تراثها الحضاري شديدة الفقر فيما يتعلق بالمصادر مقارنة مع أصغر جزء من المناطق الأخرى (مثل فزان أو أريتريا).
ومن جهة أخرى ليس هنالك أي شك أنه يوجد علاوة على التضامن العام الذي يربط بين مصادر إفريقية المعروفة، يوجد تضامن محدد وأكثر وضوحاً لمعلوماتنا عن كل واحدة من المناطق المحدّدة. لذلك لا بد إذن من استعراض النصوص المقسمة في آن واحد حسب الحقب الزمنية وحسب المناطق، مع الاعتراف المسبق أنه من فوق المجالات - وبدرجة أقل - من فوق الحقب التاريخية، أن هذه المصادر المنحصرة في بعض اللغات، وفي بعض الأنواع المحدودة، لا تأتي إلينا المجال الذي تتطرّق إليه، ولا هي معاصرة للأحداث التي
دائماً
تصفها.
من
تصنيف المصادر المكتوبة
الأخبار من
هي
اللغات
أ - إن اللغات التي وصلت بها إلينا وثائقنا متعدّدة، ولكن ليس لها جميعاً نفس الأهمية. والأكثر استعمالاً منها هي التي نقلت إلينا أكثر كمية وهي المصرية القديمة والبربرية واللغات الأثيوبية والقبطية والسواحلية والهوسا والفلفد وكانت اللغات الأكثر إنتاجاً ذات الأصل غير الإفريقي مثل الإغريقية واللاتينية والعربية، حتى وإن قبلت العربية على أساس أنها اللغة القومية لكثير من شعوب إفريقية. إذا ما صنفنا الوثائق حسب الترتيب الذي يأخذ بعين الاعتبار المعلومات ونوعيتها سنحصل على القائمة التقريبية التالية بدءاً بالعربية ثم الإغريقية ثم اللاتينية فالمصرية القديمة (الكهنوتية والشعبية) فالقبطية فالعبرية
حجم
???