تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني هـ/السابع والثامن م هشام جعيط

تأسيس الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

يخص إفريقية وباستثناء مصر، ولكن

مع

الأخذ

بعين الاعتبار بلاد المغرب، فإن المادة الوثائقية المكتوبة تتمثل في المصادر الإخبارية وحدها تقريباً وذلك إلى حدود القرن الثاني عشر ميلادي. وهي تغطي الفترة القديمة والعصر الإسلامي الأوّل وانطلاقاً من القرن الثاني عشر، ظهرت وثيقة الأرشيف ببلاد المغرب رغم أنها ظلت قليلة (سجلات موحدية، فتاوى واستشارات قضائية من العصر الحفصي)، وأصبحت هذه الوثائق أكثر وفرة في مصر في عصر الأيوبيين والمماليك (القرن الثاني عشر - القرن الخامس عشر ميلادي).

وكانت مخطوطات الأديرة الأثيوبية في هذه الأثناء تضم ملاحق

لوثائق رسمية، غير أن هذا النوع من النصوص ظل غائباً فعلياً فيما يتعلق

(1)

بباقي إفريقية خلال الفترة التي تعنينا بالدرس). وفي كل الأحوال، كانت هنالك سيطرة مطلقة للمصادر الإخبارية، وبروز أو تطور نسبي لمصادر الأرشيف انطلاقاً من القرن الثاني عشر ميلادي في إفريقية المتوسطية، والتي كانت غائبة تقريباً كلياً في إفريقية السوداء، ولكن وبصفة عامة هناك زيادة جوهرية للمادة الوثائقية بعد القرن الحادي عشر إلى أن بلغت الحد الأقصى بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر. هذه هي

الخطوط التي تميز فترتنا.

يمكن إحصاء أنواع المصادر كما يلي:

المصادر الإخبارية

- روايات وحوليات.

مصنفات جغرافية ورحلات ومصنفات علماء الطبيعة.

- مصنفات فقهية ودينية سواء تعلقت بالقانون الشرعي والكتب

المقدسة أو المناقب.

(?) لدينا محارم وهي رسائل صادرة عن ملوك بورنو Bornou ، وتعود إلى نهاية القرن الحادي عشر، ومنها محرم أم حلمي ومحرَم عائلة ماصبرما، انظر في هذا الصدد: Mauny .

1961 et H. Palmer، 1928، t. III، p. 3.

224