تأسيس الغرب الإسلامي: القرن الأول والثاني هـ/السابع والثامن م هشام جعيط

تأسيس الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

إفريقية، فهذا الأمر لم يقع القيام به إلا بالنسبة إلى المغرب الأقصى (?)، مما جعل الباحث يجد نفسه مجبراً على التنقيب في المجموعات الكلاسيكية الكبرى بطريقة منظمة. وقد أَعْمَلت سعة المعرفة الأوروبية خلال القرن التاسع عشر في هذه المجموعات كل وسائل النقد والعمل الجبار مثل الخزانة الطبنريّة Bibliotheca Teubneriana ، ومكتبة لوب الكلاسيكية The Classical Library وترجمة إنكليزية) ومجموعة ج. بودي Collection G. Bude نصوص وترجمة فرنسية)، ومجموعة جامعات فرنسا Collection des Universités de France ، وملاحق كلاسيكية لمكتبة أكسفورد Scriptorium Classicorum

(?)

Bibliotheca Oxoniensis . إلى جانب هذه المصادر الإخبارية يُستحسن أن نضيف مصادر أكثر مباشرة تكونت من نصوص القانون الروماني مع أن هذه النصوص كانت في الأصل نقائش لم تكن كتابات أصحاب الحوليات والإخباريين أو الجغرافيين من الإغريق واللاتين ذات قيمة واحدة بالنسبة إلى كامل الفترة الفرعية المدروسة. فإذا كان البعض منهم يميل إلى تجميع الأخبار من الذين سبقوهم، فإن الآخرين قدموا لنا معلومات أصلية وقيمة وفي بعض الأحيان شواهد مباشرة. هكذا قد يكون بوليب Polybe مثلاً - الذي عاش في رفقة عائلة سيبيون Scipion - حضر حصار قرطاج سنة 146 ق. م، وكتاب حرب يوغرطة Bellum Jugurthinum الذي يعتبر وثيقة من الطراز الأول. عن الممالك البربرية وكتاب قيصر Cesar «الحرب

الأهلية Bellum Civile وهو مؤلف لفاعل في التاريخ.

وقد هيمنت على هذه الفترة صورة بوليب ومؤلفاته. فبوليب مثلما ذكر لنا (?) كان ابن العصر الهلنستي وثقافته إذ وُلِدَ حوالي 200 ق. م أي

???

. M. Roget، Le Maroc chez les auteurs anciens، 1924 (1)

.P.P. Girard، Textes de Droit romain، 6' édit، 1937

(Y)

. Cambridge Ancient History، Vol. VIII: Rome and the Mediterranean

(?)

235